أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
82
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فصل الألف والدال أد د : قال تعالى : لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا « 1 » أي : منكم شيئا فظيعا . يقال : جاء بأمر إدّ يقع فيه جلبة وصياح . وأصله : من أدّت الناقة تئدّ رجّعت أنينها ترجيعا شديدا ( والأديد : الجلبة . وقيل : ) « 2 » وهو من الودّ . والإدّة واحد الإدّ كتمرة وتمر ، ويجمع على الإدد . وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه : « رأيت رسول اللّه « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : ماذا لقيت بعدك من الإدد والأود ؟ » ، فالإدد : الدّواهي العظام . وقال ابن خالويه : الإدّ والأدّ بالكسر والفتح : العجب « 4 » . والإدّة : الشدّة . وأدّني وآدني : أثقلني . وبالفتح قرأ السلميّ « 5 » وقال الراجز : لقد لقي الأقران مني نكرا * داهية دهياء إدّا مرّا وقيل : الإدّ : القوة . قال الراجز : نضون عني شدّة وأدّا * من بعد ما كنت صملّا جلدا « 6 » أد م : هو أبو البشر صلّى اللّه عليه وسلّم . قالوا : مشتقّ من أديم الأرض . وقيل : لسمرة لونه : رجل آدم / وامرأة أدماء ، من الأدمة وهي السّمرة . قال الهرويّ : إذا كان اسما جمع
--> ( 1 ) 89 / مريم : 19 . ( 2 ) إضافة من س . ( 3 ) يعني في المنام . والحديث في النهاية : 1 / 31 . ( 4 ) ورد كلام ابن خالويه في مختصر الشواذ : 86 ، وفيه بالكسر والضم . ( 5 ) يعني « أدّا » الآية ، وهي في شواذ ابن خالويه ص 86 قراءة علي بن أبي طالب وليست للسلمي . ( 6 ) البيت مضطرب وناقص الأصل ، وصوّبناه من اللسان مادة ( أدد ) .